عبد اللطيف عاشور
25
موسوعة الطير والحيوان في الحديث النبوي
ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب اللّه له عدد ما شربت حسنات » قيل : يا رسول اللّه ، فالحمر ؟ قال : « ما أنزل علىّ في الحمر شئ إلا هذه الآية الفاذّة الجامعة « 1 » : فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ « 2 » » « 3 » . [ 3 ] عن أبي بكرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنها ستكون فتن ألا ثمّ تكون فتنة : القاعد فيها خير من الماشي فيها ، والماشي فيها خير من الساعي إليها ، ألا فإذا نزلت أو وقعت فمن كان له إبل فليلحق بإبله ، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه ، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه » . قال : فقال رجل : يا رسول اللّه ، أرأيت من لّم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال : « يعمد إلى سيفه فيدقّ على حده بحجر « 4 » ثم لينج إن استطاع النّجاء ، اللّهمّ هل بلّغت ، اللّهمّ هل بلّغت ، اللّهم هل بلّغت » فقال رجل : يا رسول اللّه أرأيت إن أكرهت حتّى ينطلق بي إلى أحد الصّفين أو إحدى الفئتين فضربني رجل بسيفه أو يجئ سهم فيقتلني قال : « يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار » « 5 » . [ 4 ] عن ابن عمر قال : دخلت على حفصة فقالت : أعلمت أن أباك غير مستخلف ؟ قلت : ما كان ليفعل . قالت : إنه فاعل . قال : فحلفت
--> ( 1 ) الفاذة : أي القليلة النظير . والجامعة : أي العامة المتناولة لكل خير ومعروف ، وفيه إشارة إلى التمسك بالعموم . ( 2 ) سورة الزلزلة : 7 - 8 . ( 3 ) حديث صحيح : رواه البخاري في كتاب الزكاة - زكاة البقر ( 2 / 148 ) ، ومسلم كتاب الزكاة باب إثم مانع الزكاة ( 3 / 70 - 71 ) ، وابن ماجة في الزكاة ( 1785 ) . ( 4 ) قاله ( فيدق على حده بحجر ) قيل : المراد كسّر السيف ليسد على نفسه باب هذا القتال ، وقيل : المراد ترك القتال . ( 5 ) حديث صحيح . . أخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة ( 8 / 301 ) .